السيد محمد علي العلوي الگرگاني
574
لئالي الأصول
ذلك ، فللفقيه الإفتاء بحجيّة من بلغ إليه الثواب بخبر ضعيف وإن لم يبلغ الخبر لمقلّديه ، وحينئذٍ يصبح العمل بما في مضمون الحديث مستحبّاً لجميع المكلّفين ، لصيرورته حجّة مثل سائر الأخبار المعتبرة الواصلة إليهم . فكما يثبت الاستحباب بتلك الحجج الشرعيّة ، هكذا يثبت بهذه الأحاديث الضعيفة . هذا بخلاف ما لو قلنا بالإرشاد على مسلك القوم ، حيث قال المحقّق العراقي في نهايته : ( فالأمر فيه أشكل ، حيث لا مجال حينئذٍ للفتوى بالاستحباب مطلقاً ولو مع التقييد بعنوان البالغ إليه الثواب ، كما لا يجوز للفقيه البناء باستحبابه في حمل نفسه ، بل اللّازم هو الإتيان بالعمل برجاء المطلوبيّة ، كما أنّه في مقام الفتوى لابدّ أيضاً من التقييد بهذا العنوان ، كقوله : لا بأس بالعمل به رجاء ) ، فتدبّر . انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولقد أجاد فيما أفاد إن سلّمنا مسلكهم ، لأنّهم لا يقولون إلّابحُسن الإتيان عقلًا برجاء المطلوبيّة . * * *
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 281 .